- مكتبة الصحة
- عشر طرق لخفض الدهون الثلاثية: خطوات عملية لخفض هذا المؤشر الصحي المهم
عشر طرق لخفض الدهون الثلاثية: خطوات عملية لخفض هذا المؤشر الصحي المهم
تمت مراجعته طبياً من قبل فريق التغذية في أبولو
لماذا تعتبر الدهون الثلاثية مهمة لصحتك
ربما سمعتَ عن الكوليسترول. لكن هل سمعتَ عن الدهون الثلاثية؟ إذا ذكرها طبيبك خلال فحصك الطبي الأخير، أو تلقيتَ تقريرًا مخبريًا برقمٍ بدا مرتفعًا، فقد تتساءل عن ماهيتها وأهميتها.
الحقيقة هي أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عن الكوليسترول فيما يتعلق بصحة القلب، ومع ذلك، يجهل الكثيرون دورها أو كيفية التحكم بها. وتُعد مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة شائعة بشكل ملحوظ في الهند، وخاصة بين سكان المدن، والعاملين في وظائف تتطلب الجلوس لفترات طويلة، أو الذين يتبعون أنظمة غذائية حديثة غنية بالأطعمة المصنعة والسكريات.
والخبر السار؟ على عكس بعض الحالات الصحية، تستجيب مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة بشكل ممتاز لتغييرات نمط الحياة. بالنسبة للكثيرين، يمكن لتغييرات النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، والعادات اليومية أن تعيد مستويات الدهون الثلاثية إلى المعدلات الصحية دون الحاجة إلى أدوية. حتى في حال احتجت إلى دواء، فإن هذه التغييرات في نمط الحياة تُعزز فعاليته وتُحسّن صحتك العامة.
في هذه المقالة، سنشرح ماهية الدهون الثلاثية، وأهميتها، وأسباب ارتفاع مستوياتها، وكيف يفحصها الأطباء، والأهم من ذلك، عشر طرق عملية ومثبتة علميًا لخفض مستويات الدهون الثلاثية بدءًا من اليوم. بعض هذه التغييرات بسيط، وبعضها الآخر يتطلب جهدًا أكبر، لكن جميعها ممكنة وفعّالة، خاصةً عند تطبيقها معًا.
ما هي الدهون الثلاثية؟ فهم هذا الرقم المهم
الدهون الثلاثية نوع من الدهون (الليبيدات) الموجودة في الدم. عند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية التي لا يحتاجها فورًا إلى دهون ثلاثية. تُخزّن هذه الدهون الثلاثية في الخلايا الدهنية وتُطلق لتوفير الطاقة بين الوجبات.
يمكن اعتبار الدهون الثلاثية بمثابة نظام تخزين الطاقة في جسمك. هذه هي وظيفتها في الواقع - توفير الطاقة عند الحاجة إليها. تكمن المشكلة في وجود كميات كبيرة منها في دمك في أي وقت.
فهم الأرقام:
يقيس طبيبك مستوى الدهون الثلاثية كجزء من تحليل دهون الدم (عادةً بعد صيام لمدة 8-12 ساعة). إليك ما تعنيه النطاقات:
- المعدل الطبيعي: أقل من 150 ملغم/ديسيلتر (مليغرام لكل ديسيلتر)
- مرتفع بشكل طفيف: 150-199 ملغم/ديسيلتر
- مرتفع: 200-499 ملغم/ديسيلتر
- مرتفع جدًا: 500 ملغ/ديسيلتر أو أعلى
إذا كان مستوى الدهون الثلاثية لديك 150 أو أعلى، فأنت لست وحدك - فملايين الهنود يعانون من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. والخبر السار هو أنه يمكنك خفضها.
لماذا تُعدّ الدهون الثلاثية مهمة؟
ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومضاعفات مرض السكري. كما قد يشير إلى متلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات التي تزيد من المخاطر الصحية العامة. والجدير بالذكر أنك عادةً لا تشعر بأي أعراض عند ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، ولذلك تُسمى عوامل الخطر "الصامتة". قد تشعر بأنك بخير بينما تتعرض أوعيتك الدموية للإجهاد.
لماذا ترتفع مستويات الدهون الثلاثية: الأسباب الشائعة
ترتفع مستويات الدهون الثلاثية لأسباب مختلفة. إن فهم سبب ارتفاعها لديك يساعدك على معالجة السبب الجذري.
الأسباب الغذائية (الأكثر شيوعاً):
- تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة (الخبز الأبيض، السكر، الأطعمة المصنعة)
- استهلاك سعرات حرارية زائدة، وخاصة من السكر
- شرب الكحول، وخاصة بكميات كبيرة
- تناول الكثير من الأطعمة المصنعة أو المقلية
- تناول الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة (المشروبات الغازية، والحلويات، والمشروبات المحلاة)
أسباب نمط الحياة:
- قلة النشاط البدني
- زيادة الوزن أو السمنة
- التدخين
- قلة النوم أو اضطرابات النوم
الأسباب المتعلقة بالصحة:
- مرض السكري أو مرض السكري
- - اضطرابات الغدة الدرقية
- مرض الكلية
- متلازمة الأيض
- العوامل الوراثية (تنتج أجسام بعض الأشخاص بشكل طبيعي المزيد من الدهون الثلاثية)
الأدوية:
- بعض أدوية ضغط الدم
- العلاج بالإستروجين أو حبوب منع الحمل
- الستيرويدات القشرية
- بعض أدوية مرض السكري
العمر وعوامل أخرى:
- تزداد مستويات الدهون الثلاثية بشكل طبيعي قليلاً مع التقدم في السن
- أكثر شيوعاً عند الرجال منه عند النساء (حتى تصل النساء إلى سن اليأس)
- يزداد خلال فترة الحمل
معظم الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية لديهم أسباب غذائية ونمط حياة - وهي أمور يمكنك التحكم بها بالفعل.
الأعراض ومتى يجب القلق
إليك ما يجب معرفته: عادةً لا تُسبب المستويات المرتفعة من الدهون الثلاثية أي أعراض. لن تشعر بها. لن تعاني من ألم أو إرهاق أو أي علامات تحذيرية. لهذا السبب تُعتبر خطيرة - فقد تكون مستوياتها مرتفعة جدًا وتشعر بأنك طبيعي تمامًا.
الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كانت نسبة الدهون الثلاثية لديك مرتفعة هي من خلال فحص الدم.
مع ذلك، في حالات ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية بشكل كبير (أكثر من 1000 ملغم/ديسيلتر)، قد تعاني مما يلي:
- الأورام الصفراء الانفجارية (نتوءات صغيرة وصلبة وصفراء اللون على الجلد، عادة على الأرداف أو الركبتين أو المرفقين)
- داء دهنيات الشبكية (ظهور لون أبيض في الأوعية الدموية للعين، ويُرى أثناء فحوصات العين)
- تضخم الطحال أو الكبد
- آلم بطني
قد يؤدي ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية بشكل كبير (خاصةً إذا تجاوز 1,000 ملغم/ديسيلتر) إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس، وهو حالة خطيرة تتطلب رعاية طبية فورية.
راجع الطبيب إذا:
- لم يسبق لك فحص مستوى الدهون الثلاثية لديك (خاصة إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، أو لديك مرض السكري، أو لديك تاريخ عائلي لأمراض القلب، أو تجاوزت سن الأربعين).
- نسبة الدهون الثلاثية لديك مرتفعة بشكل طفيف (150+) أو مرتفعة (200+).
- لديك عوامل خطر أخرى للإصابة بأمراض القلب (ارتفاع ضغط الدم، تاريخ عائلي، التدخين)
- لقد أجريت تغييرات في نمط حياتك، لكن مستويات الدهون الثلاثية لم تتحسن بعد 3 أشهر.
كيف يفحص الأطباء الدهون الثلاثية: الاختبار
يُعد فحص الدهون الثلاثية أمراً بسيطاً وجزءاً من الفحص الصحي الروتيني.
اختبار لوحة الدهون:
يطلب طبيبك إجراء فحص دم يُسمى تحليل الدهون أو تحليل الدهون في الدم. سيُطلب منك الصيام (الامتناع عن تناول الطعام والشراب باستثناء الماء) لمدة 8-12 ساعة قبل الفحص، وعادةً ما يكون ذلك طوال الليل. يساعد هذا الصيام في الحصول على قراءة دقيقة لأن تناول الطعام مؤخرًا يرفع مستوى الدهون الثلاثية مؤقتًا.
مقاييس الاختبار:
- الكولسترول الكلي
- الكوليسترول الضار (LDL)
- الكوليسترول HDL (الكوليسترول الجيد)
- الدهون الثلاثية
يتم سحب عينة دم من ذراعك، وإرسالها إلى المختبر، وتظهر النتائج في غضون أيام قليلة. إنها عملية غير مؤلمة وبسيطة.
عدد مرات إجراء الاختبار:
إذا كانت مستويات الدهون الثلاثية لديك طبيعية، فاستشر طبيبك بشأن عدد مرات إعادة الفحص - عادةً كل 4-6 سنوات إذا كنت تتمتع بصحة جيدة. أما إذا كانت مرتفعة، فستخضع للفحص بشكل متكرر (كل 3-6 أشهر) لمتابعة التقدم بعد إجراء أي تغييرات أو بدء تناول الأدوية.
10 طرق لخفض الدهون الثلاثية
من الأمور المشجعة بشأن ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية أنها تستجيب لتغييرات نمط الحياة بشكل أفضل من أي حالة صحية أخرى تقريبًا. إليك عشر استراتيجيات مثبتة:
قلل من الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة
يُعدّ هذا التغيير الغذائي الأكثر فعالية لخفض مستويات الدهون الثلاثية. تتحول الكربوهيدرات المكررة - كالخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية والحلويات - بسرعة إلى دهون ثلاثية في الجسم.
لماذا يعمل: عند تناول الكربوهيدرات المكررة، يقوم الجسم بتفكيكها بسرعة إلى جلوكوز (سكر)، والذي يدخل مجرى الدم سريعًا. ثم يقوم الكبد بتحويل هذا الجلوكوز الزائد إلى دهون ثلاثية. إن الحد من هذه العملية من مصدرها أمر بالغ الأهمية.
كيف افعلها:
- استبدل الأرز الأبيض بالأرز البني أو الكينوا أو الدخن
- اختر خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض
- قلل من تناول المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة المحلاة والشاي المحلى.
- قلل من تناول الحلويات والكعك والبسكويت والحلوى
- تحقق من الملصقات - فالسكر المضاف يختبئ في الزبادي، والجرانولا، والصلصات، والأطعمة المعلبة "الصحية".
ما مدى أهمية ذلك؟ حتى الامتناع عن تناول المشروبات السكرية يمكن أن يقلل من مستويات الدهون الثلاثية بشكل ملحوظ. تشير الدراسات إلى انخفاضها بنسبة تتراوح بين 20 و30% عند تقليل استهلاك الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير.
زيادة تناول الألياف: مكافحة الدهون الثلاثية بلطف
تساعد الألياف الغذائية، وخاصة الألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الدهون الثلاثية. كما أنها تُشعرك بالشبع، مما يقلل من إجمالي السعرات الحرارية المتناولة.
لماذا يعمل: ترتبط الألياف القابلة للذوبان (الموجودة في الشوفان والفاصوليا والفواكه والخضروات) بالمركبات الغنية بالدهون الثلاثية في الجهاز الهضمي وتزيلها من الجسم.
كيف افعلها:
- أضف الشوفان إلى وجبة الإفطار
- أدرج البقوليات (العدس، الفاصوليا، الحمص) في وجباتك عدة مرات في الأسبوع
- تناول الخضراوات على الغداء والعشاء
- اختر الفاكهة بقشرها (التفاح، الكمثرى، الجوافة) بدلاً من عصيرها.
- أضيفي بذور الكتان المطحونة إلى الزبادي أو العصائر
- تناول المكسرات والبذور كوجبة خفيفة
ما مدى أهمية ذلك؟ استهدف تناول 25-30 غراماً من الألياف يومياً. معظم الهنود لا يحصلون إلا على 10-15 غراماً، لذا فإن زيادة الكمية المتناولة لها تأثير حقيقي.
إنقاص الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن: وزن أقل، دهون ثلاثية أقل
إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان 5-10% فقط من وزن جسمك يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من مستويات الدهون الثلاثية. فالوزن الزائد يحفز إنتاج الدهون الثلاثية.
لماذا يعمل: غالباً ما يعاني الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن من مقاومة الأنسولين، حيث لا تستجيب خلايا الجسم بشكل صحيح للأنسولين. وهذا يدفع الكبد إلى إنتاج المزيد من الدهون الثلاثية. ويؤدي فقدان الوزن إلى تحسين حساسية الأنسولين وتقليل إنتاج الدهون الثلاثية بشكل مباشر.
كيف افعلها:
- ركز على التغييرات الغذائية الواردة في هذه القائمة (تقليل الكربوهيدرات المكررة، الألياف، الدهون الصحية)
- أضف الحركة والتمارين الرياضية (انظر رقم 4)
- قم بإحداث عجز معتدل في السعرات الحرارية - لست بحاجة إلى تقييد شديد.
- تحلّوا بالصبر، ففقدان الوزن التدريجي والثابت (0.5-1 كجم أسبوعيًا) أكثر استدامة.
ما مدى أهمية ذلك؟ يؤدي فقدان الوزن بنسبة 5-10% غالباً إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الدهون الثلاثية. كل كيلوغرام يتم فقدانه يُحدث فرقاً.
مارس الرياضة بانتظام: الحركة دواء
يُعد النشاط البدني من أقوى الطرق لخفض مستويات الدهون الثلاثية. حتى التمارين المعتدلة تُحقق نتائج.
لماذا يعمل: تساعد التمارين الرياضية عضلاتك على استخدام الدهون الثلاثية كمصدر للطاقة بدلاً من تخزينها في مجرى الدم. كما أنها تُحسّن حساسية الأنسولين وتساعد في إدارة الوزن. بالإضافة إلى ذلك، يُحسّن النشاط البدني المنتظم نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) إلى الدهون الثلاثية، وهو أمر بالغ الأهمية لصحة القلب.
كيف افعلها:
- استهدف ممارسة 150 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل أسبوعياً (المشي السريع، ركوب الدراجات، السباحة، الرقص، الركض).
- أو 75 دقيقة من النشاط البدني المكثف (الجري، تمارين HIIT)
- أضف تمارين القوة من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً
- حتى الكميات الصغيرة تُحدث فرقًا - فالمشي لمدة 30 دقيقة في معظم الأيام يُحدث فرقًا
ما مدى أهمية ذلك؟ تشير الأبحاث إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تقلل من الدهون الثلاثية بنسبة 20-30% أو أكثر، خاصة عند دمجها مع فقدان الوزن وتغييرات النظام الغذائي.
اختر الدهون الصحية: ليست كل الدهون ضارة
لستَ بحاجةٍ إلى التخلص من الدهون من نظامك الغذائي، بل تحتاج إلى الدهون الصحية. فاستبدال الدهون غير الصحية بالدهون الصحية يُخفّض مستوى الدهون الثلاثية.
لماذا يعمل: تزيد الدهون المشبعة (الموجودة في الزبدة والسمن واللحوم الدهنية) والدهون المتحولة (الموجودة في الأطعمة المقلية والمخبوزات المصنعة) من مستويات الدهون الثلاثية. أما الدهون غير المشبعة (الموجودة في الأسماك والمكسرات والبذور والزيوت) فتُحسّن مستويات الدهون الثلاثية وتدعم صحة القلب.
كيف افعلها:
- تناول الأسماك الدهنية مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً (مثل السلمون والماكريل والسردين) - فالأوميغا 3 مفيدة بشكل خاص.
- استخدم زيوتًا مثل زيت الزيتون أو زيت الكانولا أو زيت الخردل بدلًا من السمن أو الزبدة كلما أمكن ذلك
- تناول المكسرات والبذور (اللوز، الجوز، بذور الكتان، بذور الشيا)
- اختر اللحوم والدواجن الخالية من الدهون
- قلل من تناول الأطعمة المقلية والوجبات الخفيفة المصنعة
- استخدم طرق الطهي مثل الشواء والخبز والطهي على البخار والسلق بدلاً من القلي العميق.
ما مدى أهمية ذلك؟ استبدال بضع حصص من اللحوم أسبوعياً بالسمك قد يُحدث فرقاً ملحوظاً. لا تتجنّب الدهون تماماً، بل اختر الدهون الصحية.
قلل من تناول الكحول: يرتبط الكحول والدهون الثلاثية ارتباطاً وثيقاً.
يؤدي تناول الكحول، وخاصة بكميات كبيرة، إلى ارتفاع مباشر في مستويات الدهون الثلاثية. حتى الكميات الصغيرة منه قد تؤثر على بعض الأشخاص.
لماذا يعمل: يقوم الكبد بمعالجة الكحول وتحويله إلى دهون ثلاثية. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى زيادة مستويات الدهون الثلاثية بشكل كبير، وأحياناً إلى مستويات عالية جداً وخطيرة.
كيف افعلها:
- إذا كنت تشرب الكحول، فاحرص على تناول كميات معتدلة: مشروب واحد كحد أقصى يوميًا للنساء، ومشروبين كحد أقصى للرجال.
- مشروب واحد = 12 أونصة من البيرة، أو 5 أونصات من النبيذ، أو 1.5 أونصة من المشروبات الروحية
- إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية، فاستشر طبيبك بشأن ما إذا كان ينبغي عليك تجنب الكحول تمامًا.
- اختر المشروبات ذات نسبة الكحول المنخفضة إذا كنت تشرب الكحول
ما مدى أهمية ذلك؟ بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، فإن الامتناع عن تناول الكحول قد يُخفضها بنسبة تتراوح بين 20 و30%. أما إذا كانت مستويات الدهون الثلاثية لديك مرتفعة جدًا (أكثر من 500)، فقد ينصحك طبيبك بشدة بتجنب الكحول.
تناول كميات أصغر من الطعام، وبشكل متكرر: تحكم في كمية السعرات الحرارية المتناولة
غالباً ما يكون ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية ناتجاً عن تناول سعرات حرارية زائدة، وليس فقط عن تناول أنواع خاطئة منها. لذا، فإن التحكم في كمية الطعام أمر بالغ الأهمية.
لماذا يعمل: تتحول السعرات الحرارية الزائدة - من أي مصدر - إلى دهون ثلاثية وتُخزن في الجسم. بتناول كميات مناسبة من الطعام، يمكنك تجنب هذا التراكم الزائد.
كيف افعلها:
- استخدم أطباقًا أصغر حجمًا
- املأ نصف طبقك بالخضراوات
- قم بقياس الكميات حتى تكتسب الحدس.
- تناول الطعام ببطء - يستغرق الأمر 20 دقيقة حتى يسجل دماغك الشعور بالشبع
- لا تأكل وأنت منشغل (بمشاهدة التلفاز أو العمل)
- تناول وجبات مخططة بدلاً من تناول الطعام بشكل متقطع طوال اليوم
- تجنب وضع الوجبات الخفيفة عالية السعرات الحرارية في مكان ظاهر أو يسهل الوصول إليه
ما مدى أهمية ذلك؟ يتناول الكثير من الناس طعاماً أكثر بنسبة 20-30% مما يدركون. حتى التحكم البسيط في كمية الطعام (تقليلها بنسبة 10-15%) يُساعد.
قلل من تناول الملح والأطعمة المصنعة: غالباً ما ترتبط الدهون الثلاثية بالالتهابات
على الرغم من أن الملح لا يرفع مستويات الدهون الثلاثية بشكل مباشر، إلا أن الأطعمة المصنعة الغنية بالملح عادة ما تكون غنية أيضاً بالكربوهيدرات المكررة والدهون غير الصحية والسكريات المضافة - وكلها عوامل ترفع مستويات الدهون الثلاثية.
لماذا يُجدي هذا نفعاً؟ تُسبب الأطعمة المُصنّعة التهابات، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب المرتبطة بارتفاع الدهون الثلاثية. أما الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة فلها تأثير مُضاعف، فهي تُخفض مستويات الدهون الثلاثية وتُقلل الالتهابات في آنٍ واحد.
كيف افعلها:
- اطبخ في المنزل أكثر
- قلل من تناول الوجبات الخفيفة المعلبة، والمعكرونة سريعة التحضير، واللحوم المصنعة.
- اقرأ الملصقات - فالعديد من الأطعمة المعلبة "الصحية" تحتوي على كميات مفاجئة من السكر والملح
- استخدم الأعشاب والتوابل الطازجة لإضفاء النكهة بدلاً من إضافة الملح
- حضّر وجبات الطعام بكميات كبيرة حتى يكون لديك خيارات صحية جاهزة.
ما مدى أهمية ذلك؟ إن التحول من تناول 60% من الأطعمة المصنعة إلى 80% من الأطعمة الكاملة يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في جميع مؤشرات الدم، بما في ذلك الدهون الثلاثية.
تحسين جودة النوم: يؤثر النوم على عملية التمثيل الغذائي
يرتبط قلة النوم بارتفاع مستويات الدهون الثلاثية وزيادة الوزن. ويساعد النوم الجيد على تنظيم الهرمونات التي تتحكم في عملية التمثيل الغذائي.
لماذا يعمل: أثناء النوم، ينظم الجسم هرمونات مثل الكورتيزول (هرمون التوتر) والأنسولين. وعندما يضطرب النوم، يختل توازن هذه الهرمونات، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج وتخزين الدهون الثلاثية.
كيف افعلها:
- احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات كل ليلة
- حافظ على جدول نوم منتظم (نفس وقت النوم والاستيقاظ)
- أنشئ غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة
- تجنب استخدام الشاشات لمدة 30-60 دقيقة قبل النوم
- الحد من الكافيين بعد الساعة 2 ظهرًا
- مارس الرياضة خلال النهار (ولكن ليس قبل النوم مباشرة)
- إدارة التوتر - فالقلق يعيق النوم
ما مدى أهمية ذلك؟ الأشخاص الذين ينامون من 5 إلى 6 ساعات يوميًا لديهم مستويات أعلى بكثير من الدهون الثلاثية مقارنةً بمن ينامون من 7 إلى 9 ساعات. تحسين جودة النوم يُمكن أن يُقلل من الدهون الثلاثية ويُساعد على إنقاص الوزن.
إدارة التوتر: التوتر المزمن يرفع مستويات الدهون الثلاثية
تزيد هرمونات التوتر مثل الكورتيزول من إنتاج الدهون الثلاثية. ويُعدّ التوتر المزمن عامل خطر حقيقي على الصحة.
لماذا يعمل: تحت الضغط النفسي، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول، الذي يحفز الكبد على إنتاج المزيد من الدهون الثلاثية (استعداداً لحالة "الكر والفر"). ورغم أن التوتر قصير الأمد أمر طبيعي، إلا أن التوتر المزمن يُبقي هذا النظام نشطاً، مما يُحافظ على ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية.
كيف افعلها:
- مارس التأمل أو اليوغا أو تمارين التنفس العميق لمدة 10-20 دقيقة يومياً
- خذ فترات راحة منتظمة من العمل - اخرج إلى الهواء الطلق، تمشَّ قليلاً.
- التمرين - فهو وسيلة لإدارة التوتر وخفض مستوى الدهون الثلاثية
- اقضِ وقتًا مع الأشخاص الذين تهتم لأمرهم.
- انخرط في الهوايات والأنشطة التي تستمتع بها
- ضع حدودًا بين العمل والأجهزة الرقمية
- اطلب الدعم إذا كان القلق أو الاكتئاب شديداً للغاية - لا تواجه الأمر بمفردك
ما مدى أهمية ذلك؟ حتى تقنيات تخفيف التوتر البسيطة (5-10 دقائق يومياً من التنفس الهادئ) قد تُفيد. وعند دمجها مع تغييرات أخرى، تُعزز إدارة التوتر النتائج بشكل ملحوظ.
لماذا تنجح هذه الاستراتيجيات العشر معًا؟
ومن المثير للاهتمام أن هذه الطرق العشر لا تعمل بمعزل عن بعضها البعض، بل تعزز بعضها بعضاً.
- تساعدك التمارين الرياضية على إنقاص الوزن وتقلل بشكل مباشر من الدهون الثلاثية
- إنقاص الوزن يحسن النوم ويقلل من هرمونات التوتر
- النوم الجيد يدعم خيارات الطعام الصحي
- يؤدي تقليل الكربوهيدرات المكررة إلى خفض مستويات الدهون الثلاثية ويدعم فقدان الوزن
- تساعد إدارة التوتر على تحسين النوم وتقلل من إنتاج الدهون الثلاثية الناتج عن الكورتيزول
عندما تجمع حتى 3-4 من هذه الاستراتيجيات، يكون التأثير في كثير من الأحيان أكبر من مجموع أجزائها.
طرق عملية لتطبيق هذه التغييرات
لا تحاول القيام بكل شيء في وقت واحد. فهذا يؤدي إلى الإرهاق والفشل.
الأسبوعان الأول والثاني: ابدأ بتغيير واحد. قلل من المشروبات السكرية. مارس المشي يومياً. افعل ما تشعر أنه الأنسب لك.
الأسبوعان الثالث والرابع: أضف تغييراً ثانياً. أضف الفاصوليا إلى وجباتك. حسّن عادات نومك.
الأسبوعان الخامس والسادس: أضف ثلث الكمية. قلل من الأطعمة المصنعة. أضف الألياف.
بإجراء تغيير واحد كل أسبوعين، ستتمكن خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر من دمج 4 إلى 6 استراتيجيات في حياتك. وهذا عادةً ما يكون كافياً لرؤية تحسنات ملحوظة في مستويات الدهون الثلاثية.
تتبع التغييرات التي أجريتها:
- احتفظ بمفكرة طعام بسيطة لملاحظة الأنماط
- لاحظ كيف تشعر – زيادة في الطاقة، نوم أفضل، مزاج أفضل
- حدد موعدًا لإعادة الاختبار بعد 3 أشهر لمعرفة ما إذا كانت مستويات الدهون الثلاثية قد تحسنت.
- احتفل بالتقدم، حتى لو لم تكن الأرقام مثالية بعد.
الوقاية: الحفاظ على صحة الدهون الثلاثية
إذا كانت مستويات الدهون الثلاثية لديك طبيعية حاليًا، فإن هذه الاستراتيجيات تمنعها من الارتفاع:
- الحفاظ على وزن صحي
- كن نشيطًا بدنيًا
- تناول في الغالب الأطعمة الكاملة والمعالجة بشكل طفيف
- قلل من السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة
- اختر الدهون الصحية
- تحكم في التوتر ونم جيداً
- احرص على فحص مستوى الدهون الثلاثية لديك بانتظام (كل 4-6 سنوات إذا كان طبيعياً).
- إذا كان لديك تاريخ عائلي لارتفاع الدهون الثلاثية أو أمراض القلب، فقم بالمراقبة بشكل متكرر.
التعايش مع ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية: الإدارة طويلة الأمد
إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية، فاعلم أن السيطرة عليها التزام طويل الأمد، وليست حلاً سريعاً. والخبر السار هو أن التغييرات التي تُجريها ستصبح عادات.
توقعات واقعية:
- قد تلاحظ تحسناً خلال 2-4 أسابيع (في الطاقة، والمزاج، والنوم).
- تتحسن مستويات الدهون الثلاثية عادةً في غضون 6-12 أسبوعًا من بذل الجهد المتواصل
- إذا كنت بحاجة إلى دواء، فتناوله حسب الوصفة الطبية - فهو يعمل بشكل أفضل عند دمجه مع تغييرات في نمط الحياة.
- ستحتاج إلى إجراء اختبارات مستمرة لمراقبة المستويات
- إذا عدت إلى عاداتك القديمة، فقد ترتفع مستويات الدهون الثلاثية مرة أخرى، ولكن اتباع نفس خطوات نمط الحياة يمكن أن يساعد في خفضها.
الجانب النفسي: قد يكون التعامل مع حالة مزمنة كارتفاع نسبة الدهون الثلاثية أمراً محبطاً أو مرهقاً. كن لطيفاً مع نفسك. ركّز على التقدم لا على الكمال. وجبة واحدة جيدة لا تُهدر جهدك المبذول، ومتعة واحدة لا تمحو أسابيع من الخيارات الصحية.
الخرافات والحقائق حول الدهون الثلاثية
أسطورة 1: لا تُعد الدهون الثلاثية المرتفعة بنفس أهمية الكوليسترول المرتفع.
حقيقة: تُعدّ مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة ذات أهمية بالغة لصحة القلب. في الواقع، قد تكون نسبة الدهون الثلاثية إلى الكوليسترول عالي الكثافة (HDL) مؤشراً أقوى على خطر الإصابة بأمراض القلب من الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) وحده.
أسطورة 2: يمكنني خفض مستوى الدهون الثلاثية بمجرد تناول الدواء.
حقيقة: رغم أن الأدوية تساعد، إلا أن تغييرات نمط الحياة عادةً ما تكون أكثر فعالية وتُحسّن الصحة العامة. وتكون الأدوية أكثر فعالية عند دمجها مع تغييرات في النظام الغذائي وممارسة الرياضة.
أسطورة 3: إذا كانت نسبة الدهون الثلاثية لدي مرتفعة، فيجب عليّ التخلص من جميع الدهون من نظامي الغذائي.
حقيقة: أنت بحاجة إلى دهون صحية. المشكلة تكمن في الدهون غير الصحية والسعرات الحرارية الزائدة، وليس في الدهون نفسها. تساعد أحماض أوميغا 3 الموجودة في الأسماك على خفض مستويات الدهون الثلاثية.
أسطورة 4: يمكنك الشعور بارتفاع مستوى الدهون الثلاثية.
حقيقة: لا تسبب مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة أي أعراض. ولا يمكن معرفة ذلك إلا عن طريق إجراء الفحص. لا تنتظر ظهور الأعراض، بل قم بإجراء الفحص إذا كان لديك عوامل خطر.
أسطورة 5: لا يمكن عكس ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية.
حقيقة: يُعد ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية من أكثر الحالات الصحية قابليةً للعلاج. فبإجراء تغييرات في نمط الحياة، يستطيع الكثيرون إعادة مستويات الدهون الثلاثية من 300 فما فوق إلى المعدل الطبيعي في غضون أشهر.
أسطورة 6: بمجرد أن تصبح نسبة الدهون الثلاثية لدي طبيعية، يمكنني العودة إلى عاداتي القديمة.
حقيقة: سترتفع مستويات الدهون الثلاثية مجدداً إذا عدت إلى العادات التي تسببت في ارتفاعها في المقام الأول. ستصبح هذه التغييرات في نمط الحياة هي "وضعك الطبيعي الجديد".
ماذا عن الأدوية؟ متى يوصي بها الأطباء؟
بالنسبة للكثيرين، تنجح تغييرات نمط الحياة وحدها في خفض مستويات الدهون الثلاثية. مع ذلك، إذا ظلت مستويات الدهون الثلاثية مرتفعة رغم الجهود المتواصلة، أو إذا كانت مرتفعة جدًا (أكثر من 500 ملغ/ديسيلتر)، فقد يوصي الطبيب بتناول أدوية إلى جانب تغييرات نمط الحياة.
تُساعد عدة أدوية على خفض مستويات الدهون الثلاثية، ولكل منها آلية عمل مختلفة. يُنصح عادةً بتناول الستاتينات (مثل أتورفاستاتين أو روسوفاستاتين) كخيار أول، خاصةً إذا كنت تعاني أيضًا من ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)؛ حيث تُخفض هذه الأدوية الدهون الثلاثية بنسبة تتراوح بين 20 و40%. أما الفايبرات (مثل فينوفايبرات) فهي فعّالة بشكل خاص عندما تكون مستويات الدهون الثلاثية مرتفعة جدًا، حيث تُخفضها غالبًا بنسبة تتراوح بين 30 و50%.
تُعدّ أحماض أوميغا-3 الدهنية الموصوفة طبيًا (مثل فاسيبا) خيارًا آخر يُمكنه خفض مستويات الدهون الثلاثية بشكل ملحوظ، وقد يُوفّر حماية إضافية للقلب. يُمكن أن يُساعد النياسين (فيتامين ب3)، لكن استخدامه أقل شيوعًا اليوم بسبب آثاره الجانبية المحتملة.
سيختار طبيبك الأدوية بناءً على حالتك الصحية الخاصة، بما في ذلك مستوى الدهون الثلاثية لديك، وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب الأخرى، ومستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول النافع (HDL)، وأي حالات صحية كامنة. والأهم من ذلك، أن الأدوية تكون أكثر فعالية عند دمجها مع تغييرات نمط الحياة المذكورة في هذه المقالة. أنت لست بصدد الاختيار بين الأدوية أو تغييرات نمط الحياة، بل يتعلق الأمر باستخدام كليهما معًا لتحقيق أفضل النتائج.
متى ترى الطبيب
على الرغم من أن هذه الاستراتيجيات فعالة بالنسبة للكثيرين، إلا أنه يُنصح بمراجعة مقدم الرعاية الصحية:
- قبل البدء بأي برنامج رياضي جديد إذا كنت تعاني من أمراض القلب، أو ارتفاع حاد في نسبة الدهون الثلاثية، أو حالات صحية خطيرة أخرى.
- إذا لم تتحسن مستويات الدهون الثلاثية بعد 3 أشهر من التغييرات المستمرة في نمط الحياة، فقد تحتاج إلى دواء أو مزيد من الفحوصات.
- إذا كانت لديك مستويات عالية جدًا من الدهون الثلاثية (أكثر من 500 ملغم/ديسيلتر) - فهذا يتطلب عناية طبية، وربما دواءً لمنع حدوث مضاعفات.
- إذا كنت تعاني من حالات أخرى مثل مرض السكري أو أمراض القلب أو مشاكل الغدة الدرقية، فإن هذه الحالات تؤثر على إدارة الدهون الثلاثية وتتطلب إرشادات شخصية.
- إذا كنت تتناول أدوية قد تؤثر على الدهون الثلاثية، فيمكن لطبيبك تعديلها إذا لزم الأمر.
- إذا شعرت بألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو أعراض أخرى متعلقة بالقلب، فاطلب العناية الطبية الفورية.
ملخص
ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية شائع، ولكنه أيضاً من أكثر الحالات الصحية قابلية للتغيير. على عكس بعض المشاكل الصحية التي تتطلب تدخلات طبية معقدة، يستجيب ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية بشكل جيد للخيارات اليومية التي تتخذها - ما تأكله، وكيف تتحرك، وكيف تنام، وكيف تتعامل مع التوتر.
لستَ بحاجةٍ إلى أن تكون مثاليًا، بل إلى الاستمرارية. ابدأ بتغييرٍ أو تغييرين تشعر أنهما قابلان للتنفيذ، واجعلهما عاداتٍ راسخة، ثم أضف المزيد. في غضون بضعة أشهر من الجهد المتواصل، ستلاحظ على الأرجح تحسنًا في مستويات الدهون الثلاثية لديك، وربما ستشعر بتحسنٍ أيضًا: طاقةٌ أكبر، وذهنٌ أكثر صفاءً، ونومٌ أفضل، ومزاجٌ أفضل.
مستقبلك المشرق - ذلك الذي يتمتع بمستويات صحية من الدهون الثلاثية، وقلب سليم، وطاقة متجددة - على بُعد خطوة واحدة من اتخاذ قرار ثابت. ابدأ اليوم. اختر تغييرًا واحدًا والتزم به لمدة أسبوعين. ثم انطلق من هذه النقطة. سينعكس ذلك إيجابًا على صحة قلبك وصحتك العامة.
الأسئلة الشائعة (FAQs)
1. ما مدى سرعة انخفاض مستوى الدهون الثلاثية لدي إذا قمت بإجراء هذه التغييرات؟
يختلف هذا من شخص لآخر، لكن الكثيرين يلاحظون تحسناً في حالتهم الصحية خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع (زيادة الطاقة، ونوم أفضل). عادةً ما تتحسن مستويات الدهون الثلاثية المقاسة في تحاليل الدم خلال ستة إلى اثني عشر أسبوعاً من اتباع تغييرات منتظمة في نمط الحياة. قد يستغرق الأمر وقتاً أطول في حال كانت مستويات الدهون الثلاثية مرتفعة جداً. تحلّوا بالصبر، فحتى لو لم تتغير الأرقام بشكل ملحوظ في البداية، فإن جسمكم يستفيد من هذه التغييرات.
2. هل أحتاج إلى دواء إذا كانت نسبة الدهون الثلاثية لدي مرتفعة؟
ليس بالضرورة، خاصةً إذا كانت مستويات الدهون الثلاثية مرتفعة بشكل طفيف إلى متوسط (150-400 ملغم/ديسيلتر) ولم تكن لديك عوامل خطر أخرى لأمراض القلب. جرّب تغييرات في نمط حياتك لمدة 3 أشهر. إذا لم تتحسن حالتك، أو إذا كانت مستويات الدهون الثلاثية لديك مرتفعة جدًا (500+) أو لديك عوامل خطر أخرى، فقد يوصي طبيبك بتناول الأدوية. يستفيد الكثير من الأشخاص من الجمع بين تغييرات نمط الحياة والأدوية.
3. هل يمكنني تناول مكملات زيت السمك بدلاً من تناول السمك؟
يُعدّ السمك الكامل أفضل من المكملات الغذائية لأنه يحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة، ولا يحتوي على الجرعة المركزة الموجودة في المكملات. مع ذلك، إذا كنت لا تستطيع تناول السمك، فاستشر طبيبك بشأن المكملات. الأدلة على فعالية مكملات زيت السمك في خفض مستويات الدهون الثلاثية متفاوتة، ويجب عليك تحديد الجرعة المناسبة.
4. إذا فقدت الوزن، فهل ستتحسن مستويات الدهون الثلاثية لدي بالتأكيد؟
ليس دائمًا، فبعض الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي يعانون من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية لأسباب وراثية أو مشاكل أيضية كامنة. مع ذلك، إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان الوزن يُعدّ من أكثر الطرق فعالية لخفض مستويات الدهون الثلاثية. حتى لو كان وزنك طبيعيًا، فإن التغييرات الغذائية والرياضية التي تُعزز فقدان الوزن تُساهم أيضًا بشكل مباشر في خفض مستويات الدهون الثلاثية.
5. ماذا لو قمت بإجراء هذه التغييرات وما زالت مستويات الدهون الثلاثية لدي لا تتحسن؟
يشير هذا إما إلى عوامل وراثية (إذ ينتج جسم بعض الأشخاص كمية أكبر من الدهون الثلاثية بشكل طبيعي) أو إلى حالة مرضية كامنة. استشر طبيبك. قد يفحصك للتأكد من عدم وجود مشاكل في الغدة الدرقية، أو داء السكري، أو أمراض الكلى، أو غيرها من الحالات التي تؤثر على مستويات الدهون الثلاثية. قد تستفيد فعلاً من تناول الأدوية.
6. هل من الآمن ممارسة الرياضة مع ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية؟
نعم، ولكن استشر طبيبك أولاً، خاصةً إذا كانت نسبة الدهون الثلاثية أعلى من 500 ملغ/ديسيلتر أو أعلى بكثير من 1000 ملغ/ديسيلتر. قد يرغب طبيبك في متابعة حالتك أو يقترح البدء بنشاط بدني خفيف. بمجرد تحسن مستويات الدهون الثلاثية مع تغيير نمط الحياة أو تناول الأدوية، يمكنك زيادة شدة النشاط تدريجياً.
7. هل يمكن أن يعاني الأطفال أو المراهقون من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية؟
نعم، يزداد الأمر سوءًا. عادةً ما ينتج ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية لدى الشباب عن سوء التغذية، أو زيادة الوزن، أو قلة النشاط البدني. وتُجدي هذه التغييرات في نمط الحياة نفعًا كبيرًا لدى الشباب، ويمكنها الوقاية من المضاعفات طويلة الأمد. إذا كان طفلك يعاني من ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، فاستشر طبيب أطفال للحصول على التوجيه اللازم.
٨. انخفضت نسبة الدهون الثلاثية لدي، لكنها الآن ترتفع مجدداً. ما الذي حدث؟
هذا أمر شائع. ربما تكون قد عدت إلى عاداتك القديمة - تناول المزيد من الأطعمة المصنعة، وقلة التمارين، وزيادة التوتر. الخبر السار؟ ستعود هذه العادات إلى طبيعتها. لقد أثبتّ بالفعل قدرتك على فعل ذلك. التزم مجدداً بالتغييرات التي نجحت معك سابقاً، وحاول حل المشاكل التي أدت إلى تراجعك، وكن رحيماً بنفسك. هذا نمط حياة، وليس حلاً مؤقتاً.
الفكر النهائي
ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية هو إشارة من جسمك إلى أن هناك شيئًا ما في نمط حياتك الحالي لا يخدم صحتك. ولكن على عكس بعض الحالات الصحية الأخرى، فإن هذه الحالة لديك القدرة بشكل كبير على تغييرها.
كل نزهة تقوم بها، وكل مشروب سكري تتجنبه، وكل ساعة نوم هانئة تحصل عليها، وكل وجبة تُعدّها في المنزل - ليست مجرد خطوات بسيطة، بل هي استثمارات في صحتك المستقبلية. أنت تُغيّر فعلياً تركيبة دمك وتقلل من خطر إصابتك بأمراض القلب من خلال خياراتك اليومية.
بإمكانك فعل ذلك. ابدأ الآن. ابدأ بخطوات صغيرة. ابدأ بما تشعر أنه ممكن. وثق بأن الجهد المتواصل سيؤتي ثماره.
أفضل مستشفى بالقرب مني في تشيناي